تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
120
تبيان الصلاة
فتارة يقال في مقام بيان المراد منها : بأنّ الفقرة الأولى تكون في مقام بيان أنّ السّلام المحلل المخرج للامام هو أنّ يسلّم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأن يقول : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، فبعد ذلك انقطعت الصّلاة يعني تمت الصّلاة ، ثمّ يؤذن القوم يقول : السّلام عليكم . ثمّ يقع الكلام في أنّه هل يكون الظاهر من هذه الفقرة كون السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جزء السّلام المحلل ، فيكون قوله ( فإنما التسليم أن تسلّم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتقول : السّلام علينا ) في مقام بيان حصر التسليم في السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا ، أو يكون قوله عليه السّلام ( أن تسلّم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ) توطئة لبيان ما هو السلام المحلل ، وهو « السلام علينا » كلاهما محتمل ، ويستفاد من هذه الفقرة أمور نقول بعد ذكر الفقرتين الأخيرتين . وأمّا الفقرة الثانية فتدلّ على أنّ المنفرد يكون تسليمه « السلام علينا » ويحتمل أن تكون هذه الفقرة دالة على أنّ تسليمه أيضا هو أن يسلم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقول « السلام علينا » ثمّ بعد انقطاع صلاته يقول « السلام عليكم » بقرينة قوله عليه السّلام في هذه الفقرة ( مثل ما سلّمت وأنت إمام ) ويحتمل خلافه ، وهو أن يكون تسليم المنفرد مجرد « السلام علينا » ظاهر هذه الفقرة ذلك حيث إنّه إن كان عليه السّلام في مقام بيان كون تسليم المنفرد أيضا « السلام علينا » بعد السّلام على النبي عليه السّلام وإتيانه « بالسلام عليكم » بعد انقطاع صلاته ، كان المناسب أن يكتفي بقوله ( وكذلك إن كنت وحدك ) أو أن يقول ( وإن كنت وحدك فسلّم مثل ما يسلّم الامام ) فالظاهر من هذه الفقرة كون تسليم المنفرد هو « السلام علينا » بدون وجوب السّلام عليكم أو استحبابه عليه ولو بعد الصّلاة . وأمّا الفقرة الثالثة فهي تدلّ على كون « السلام عليكم » تسليم صلاة